محمد واعظ زاده الخراساني

53

حياة الإمام البروجردي

ضغطاً على الشعب فعاش فترة عصيبة ، رأى السيّد الأستاذ نفسه خلالها مسؤولًا عن مساعدة الناس وإغاثتهم ، فلم يدّخر وسعاً في ذلك حتى أنه باع حديقته الموروثة ووزّع ثمنها وما ابتاع به من الأرزاق على الفقراء . حادثة الاعتقال أعود هنا إلى الحديث عن قصة اعتقال سيّدنا البروجردي . عندما كنت مقيماً في قم سمعت أشخاصاً مطلعين منهم الأستاذ الشهيد مطهري أن اجتماعاً خاصاً وسرياً للغاية عُقد في منزل آية الله الميرزا النائيني حضره هو نفسه ، وكذلك حضره السيّد الإصفهاني ، والسيّد البروجردي ، والشيخ أحمد الشاهرودي أحد العلماء البارزين المتنورين حينئذ المقيم ببلدة شاهرود ورجل آخر دار الحديث عن ممارسات رضا خان المخالفة للشرع المقدس ، وكيفية مواجهته ، وكلّ شخص طرح رأيه . فقال السيّد أبو الحسن الإصفهاني : « يجب أن نحرّض العشائر ضده ونقضي على حكومته المخزية . » فخالفه المرحوم النائيني قائلًا : « يجب أن نستعطفه ، ونردعه عن أعماله المعادية للإسلام باللّين والمرونة . » ( وأضيف هنا أنه ربما بعد طرح هذا الرأي ، أخرج المرحوم النائيني صورة الإمام علي - عليه السلام - من الخزانة العلوية ، وأرسلها إلى رضا خان . وخلال مراسيم رائعة ، أدخلوا هذه الصورة إلى طهران علماً بأنها اعتبرت تأييداً ودعماً من علماء النجف للنظام البهلوي آنذاك . فاتخذ منها رضا خان ذريعة لتوطيد أركان حكومته في تلك الفترة